رضا مختاري / محسن صادقي
1686
رؤيت هلال ( فارسي )
ذلك . نعم ، قد يثبت به هلال شوّال تبعا وإن لم يثبت أصالة ، كما لو مضى ثلاثون يوما بتلك الشهادة فإنّه يجب الإفطار ، ويحكم بدخول شوّال ووجوب الفطرة وغير ذلك ؛ لاستلزام ثبوت وجوب الصوم ذلك . قوله : « ولا بشهادة النساء » . أي لا يثبت بها الهلال من حيث هي شهادة ، وذلك لا ينافي ثبوته بهنّ من جهة أخرى ، كما لو حصل بهنّ الشياع ؛ فإنّ شياعهنّ معتبر في ذلك كغيرهنّ . قوله : « ولا اعتبار بالجدول » . هو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة ، فيجعل المحرّم ثلاثين وصفر تسعة وعشرين ، وهكذا ، فيكون شعبان ناقصا أبدا ورمضان تامّا أبدا . وهذا الحساب قريب من كلام أهل التقويم فإنّهم يجعلون الأشهر كذلك في غير السنة الكبيسيّة ، وفيها يجعلون ذا الحجّة تامّا بعد أن كان تسعة وعشرين في غيرها . ولا اعتبار بذلك كلّه ؛ لعدم ثبوته شرعا بل ثبت ما ينافيه . قال الصادق عليه السّلام : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان » « 1 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد » « 2 » وأيضا فأهل التقويم لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ليرتّبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنّه قد لا يمكن رؤيته بل يقولون : إنّ الأغلب عدم إمكان رؤيته تلك الليلة ، وقد لا يمكن الثانية أيضا ، ويتّفق نادرا أن لا يمكن في الثالثة أيضا . والشارع علّق الأحكام الشرعيّة على الرؤية لا على التأخّر المذكور . قوله : « ولا بالعدد » . المراد بالعدد عدّ شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تامّا أبدا ، كما روي في شواذّ الأخبار عن الصادق عليه السّلام « 3 » . وقد يطلق العدد على عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة ، وعلى عدّ خمسة من هلال الماضية ، وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، وعلى عدّ كل شهر
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 435 . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في ص 1563 . ( 3 ) . كرواية معاذ بن كثير في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 - 168 ، ح 477 - 478 .